انطلقت فعاليات ملتقى الفجيرة الثقافي العربي في دورته الثانية، والذي يأتي برعاية الشيخ وصاحب السمو حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الفجيرة، وشهد الملتقى حضور كبير من المثقفين والأدباء ممثلين عن ثماني عشر دولة عربية.

الفجيرة الثقافي يهتم بأمور الثقافة العربية

وفي كلمته أثناء الجلسة الافتتاحية أكد فيصل جواد، المدير التنفيذي للهيئة، على سروره بهذا التجمع الرائع للمثقفين من مختلف البلدان العربية في الفجيرة، حيث أشار إلى أن الملتقي يتم فيه طرح القضايا الأدبية التي قد تشكل عوائق وإشكاليات أمام الثقافة العربية، كما أشار إلى أنه سيمكن الوصول لمقترح يهتم بأمور الثقافة العربية وبأدبها الحديث مضيفًا أن هذا هو الهدف الأسمى والأساسي لهذا الملتقى.

كما أكد جواد على الدور الحيوي الذي ستقوم به الفجيرة في الشأن الثقافي سواء المحلي أو العربي والعالمي، وقد نظمت تلك الفاعليات هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، التي تقوم بدعم المفاهيم الخاصة بالتسامح والسلام ونشر الثقافة.

الأسطورة والموروث الشعبي في القصة والرواية العربية

وتناولت الجلسة الأولى للملتقى ندوة بعنوان “الأسطورة والموروث الشعبي في القصة والرواية العربية”، والتي قامت بإدارتها رزان إبراهيم، التي قالت أن كل من الموروث الشعبي والأسطورة الأثنان يعملان وبينهم علاقة وثيقة في رفع قيمة الفكر والتخيل لأي منتج أدبي سواء رواية أو قصة.

كما يرى الدكتور واسيني الأعرج، أن هناك البعض يرى وجود تناقض ما بين الموروث الشعبي وما بين الحداثة، وهذا خطأ بالغ الخطورة وفادح، حيث أنه لا يوجد تناقض مطلقًا بين الأثنين لأن الحداثة في الأساس تنطلق من الجذور حيث لا توجد حداثة دون جذور، ودلل الأعرج على كلامه بقول الأديب العالمي بورخيس: “كلما توغلت في الجذور، شعرت بذاتي وعالميتي” كما دعا إلى استخدام المفردات الشعبية والعامية في الانتاج الأدبي من الروايات والقصص.

الالتباس بين الأسطورة والموروث الشعبي

يشير الدكتور محسن الرملي، إلى أن هناك بالفعل التباس ما بين مفهوم الاسطورة ومفهوم الموروث الشعبي ولا يستطيع الكثير التفرقة بينهم بصورة دقيقة، وأشار إلى أن الكاتب يلجأ للأسطورة أو الموروث عند كتابة قصة أو رواية في أزمنة القهر، حيث يكون الإبداع مجرد رمز ويتم الإسقاط من الموروث والأسطورة على الواقع.